كلية الآداب

كلمة العميد

كلمة السيد الأستاذ الدكتور/ عباس سليمان (عميد الكلية)

تعد كلية الآداب أحد الأعمدة الأساسية التي تقوم عليهاجامعة الإسكندرية ؛ إذ تشكل اللبنة الأولي للجامعة ، حيث بدأت الدراسة فيها عام1938 ، وخرجت أول دفعة عام 1942 وقت إنشاء الجامعة.

والكلية عريقة بروادها وأساتذتها وغنية بإثراءتها وإبداعاتهافي شتي المجالات بما قدمته وتقدمه من إسهامات وخدمات للمجتمع السكندري بصفة خاصة ،والمجتمع المصري بصفة عامة.

فالكلية - بأنشطتها المتميزة - تمثل نافذةالجامعة علي العالمالخارجي من خلال ما تستضيفه من مؤتمرات يشارك فيها المتخصصون البارزون في مختلفالشئون، كشئون دول البحر المتوسط والشرق الأوسط والعلوم الاجتماعية والإنسانية.

وتهدف سياسة الكلية إلي تبادل الخبرات من خلال البحوثالمتميزة ، ووضع المقترحات أمام متخذي القرار لتحقيق مستقبل أفضل للمجتمع عليالمستويات كافة. كما تهدف الكلية –برسالتها-إلي تنوير الشباب ثقافيا في مختلفالبيئات ، وذلك من خلال إعداد الطلاب ليكونوا طليعة الثقافة والتنوير في المجتمععبر منظومة قوامها التكامل بين فروع المعرفة الاجتماعية والإنسانية. فالكلية -إذن-تهدف إلي تنمية القدرة علي التعلم الذاتي والبعد عن التلقين ،وتسعي إلى تحقيقالتعاون العلمي والثقافي بينهاوبين الكليات والجامعات المختلفة محليًا وإقليميًا وعالميًا.

وتسعى كلية الآداب إلي تحقيق أهداف التعليم الجامعيالمتميز والتحديث والتطوير المستمرين للبرامج التعليمية والمقررات الدراسيةومحتوياتها الأكاديمية والمعرفية والمنهجية والمهنية في مختلف التخصصات؛ لتواكبالتطور العالمي وتتفق مع معايير الجودةالعالمية.. بحيث يمكن تحقيق التواصل معالمجتمع المدني وإعداد خريجين ذوي مستويات علمية متميزة، قادرين علي المنافسة في أسواقالعمل المحلي والعربي والدولي، وتحقيق متطلبات التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتلبيةاحتياجات السوق.

كما ستتجه الكلية - في المرحلة القادمة – إلى إنشاءبرامج بينية جديدة في التخصصات المختلفة ، سواء أكان ذلك على مستوى الأقسام أم بينالكلية والكليات الأخرى ، مع الوضع في الاعتبار الشراكة في هذه البرامج بين الكليةوالجامعات الأوروبية .

كما تعمل الكليةعلى ترسيخ القيم الأصيلة للمجتمع، والارتقاءبالسلوك الإنساني، واحترام الآخر، والاعتراف بحقوق الإنسان في الوجودوالحرية والمعرفةوالفكر والعقيدة، والمساواة بين بني البشر دون تمييز للجنس أو الدين أو العرق أوالخلفية الثقافية .. إذ يتأتي ذلك من خلال ما ترمي إليه التخصصات المختلفة من فهمللثقافات والحضارات الناطقة باللغات المختلفة شرقية كانت أو غربية، والتركيز عليآدابها، وتنمية مهارات التفكير العلمي والنقدي؛ لتمكين الدارسين من القيام بدورالجسر بين الثقافات كافة ونشر السلام الدولي. كما تسهم الدراسات البينية  التي تقدمها الكلية إلى جانب فرص التبادلالثقافي و عقد المؤتمرات والندوات المختلفة و المشاركة فيها - في تحقيق هذا الهدف.

ولكلية الآدابدور بارز في تعريف دارسيها بحقوق الإنسانفي المواطنة وواجباته نحو وطنه ، وتثبيت الهوية والانتماءوالولاء له، وخدمته فيأوقات السلم والحرب، والتعاون من خلال العمل المؤسسي والفردي الرسمي والتطوعي،وقبولالقيم الاجتماعية الأساسية ـ وكل هذامن شأنه تحقيق الأهداف القومية ،ورفع  المستوي الحضاري للمجتمع والوطن.فللكلية إذنأكبر الأثر في خلق روح المواطنة والشعور بالانتماء والحب تجاه الوطن من خلالالتأكيد علي وجود هذا الارتباط والانتماءإلى الوطن وإرساء الشعور بالفخر نحوه،والولاء له، والتوحد معه، والاعتزاز بالهوية .. وبالتالي تخلق الكلية أجيالا مشغولةبهموم الوطن وقضاياه ، وعلي وعي وإدراك بمشكلاته، وملتزمة بالمعايير والقوانينوالقيم التي تعلي من شأنه وتنهض به، محافظة علي مصالحه وثرواته ، واعية بالصالحالعام، ومشجعة ومسهمة في الأعمال الجماعية، ومتفاعلة مع الأغلبية، ولا تتخلي عنهوإن اشتدت الأزمات.

فبادروا ـ أبنائي الطلاب ـ إلى تلقي العلم وتحصيلهلتتحقق آمالكم ، ووقّروا أساتذتكم واقتدوا بهم ، وتشبهوا بحميد خصالهم ، ولازمواالبحث وداوموا على السؤال ، واجتهدوا ؛ فإن الاجتهاد مطية النجاح وعنوان الفلاح.

سدد اللهخطاكم ، وحفظكم وحفظ مصرنا الحبيبة من كل مكروه وسوء.

 

 

عميد الكلية

                                                                          أ.د عباس محمد حسن سليمان